الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع

مقالات

رسائل فى الوعي : التعريف بالتطبيع مع العدو الإسرائيلي (2-2)

رسائل في الوعي

التعريف بالتطبيع مع العدو الإسرائيلي (2-2)

بعد اتفاقية السلام المزعومة، حاول الإعلام الرسمي للدولة تبرير "الاتفاقية" مع إسرائيل على أن واقع الفلسطينيين والعرب والمسلمين اليوم أضعف من استعادة الأراضي المحتلة، وعليه فإنه لا بد من الصلح والمهادنة ووضع حد للصراعات التاريخية وجلب السلام إلى المنطقة، وهذا المنطق مردود شرعاً وعقلاً.

من المعروف أن فلسطين تعرضت لاحتلال، وشعبها واجه التشريد والتهجير، وعجز أهلها عن استعادتها حتى الآن، وكذلك عجزت الدول المحيطة بفلسطين عن القيام بهذا الدور سواء لأسباب حقيقية أو بسبب الخذلان، كما عجزت الدول العربية الرسمية عن تحرير فلسطين. من الواضح أن العرب والمسلمين قصروا في تنفيذ فرض العين في تحرير الأراضي العربية ونصرة الفلسطينيين.

ولكن وبالرغم من هذا العجز والتقصير، فإن أغلب علماء الأمة لا يرون جواز الصلح مع اليهود، لكن ذهب البعض بالجواز كالعلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز. ورغم تنوع الآراء في الحكم الشرعي الا أن علماء الأمة حرموا "الصلح الأبدي"، لأنه سيترتب عليه قبول ورضا باحتلال إسرائيل لفلسطين، على خلاف الصلح المؤقت الذي يستدعي الإعداد لاستعادة بلاد العرب والمسلمين.

والصلح الأبدي الذي دخلته أبوظبي مع الاحتلال الإسرائيلي، يعني الإقرار بحق إسرائيل في الوجود على حساب حق الشعب الفلسطيني. والأكثر خطورة أن أبوظبي استغلت الصلح لفتح باب التطبيع مع الكيان الصهيوني على مصراعيه.

والصلح الأبدي والتطبيع الناجم عنه، هو محرم شرعاً وفق ما أفتى به الشيخ "ابن باز"، رحمه الله، حين قال: "الصلح مع اليهود أو غيرهم من الكفرة لا يلزم منه مودتهم ولا موالاتهم". وهذا كله يبين أن الصلح والمهادنة لا يلزم منها محبة، ولا موالاة، ولا مودة لأعداء الله، كما يظن ذلك بعض من قل علمه بأحكام الشريعة المطهرة.

وبذلك يتأكد، "أن الصلح مع اليهود أو غيرهم من الكفرة لا يقتضي تغيير المناهج التعليمية، ولا غيرها من المعاملات المتعلقة بالمحبة والموالاة"، انتهى قول الشيخ ابن باز.

وكحكم نهائي، فإن غالبية علماء الأمة المعاصرين، أفتوا بعدم جواز الصلح مع اليهود، ومن أجاز الصلح مع اليهود من بعض المشايخ، فإنه لم يُجز التطبيع. وعليه، فإن التطبيع مع إسرائيل، محرم شرعاً، طالما بقيت تصرُّ على الظلم، وعلى تشريد الشعب الفلسطيني، واغتصاب الأرض العربية. وما يقوله بعض "مشايخ الجامية" المحسوبين سياسياً وتمويلاً على حكومات المنطقة، لا اعتبار له ولا وزن أمام المواقف الشرعية الراجحة والمعتبرة، ولا يمكن أن تقبله الشعوب العربية.

ولهذا، يتوجب على دولة الإمارات وعلى الدول والشعوب العربية، الوقوف مع الشعب الفلسطيني ودعمه وإسناده فى قضيته العادلة، وهذا فرض عين على كل مسلم. ومن صور الدعم مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني، على غرار تشكيل "الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع" التي ستتحمل إلى جانب الشعب الإماراتي مسؤولية التصدي لهجمة التطبيع الصهيونية الخطيرة جدا على استقرار دولة الإمارات ومستقبل الأجيال القادمة.


الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع © 2020